كلمة رئيس مجلس الإدارة

 يحتل التدريب درجة كبيرة من الأهمية لمديري المؤسسات المختلفة، حيث يعتبر التدريب وسيلة فعالة في رفع كفاءة الموظف في جميع مراحل عمله وتنمية قدراته ومهاراته وتزويده بمعلومات جديدة، وعنصراً مؤثراً في عملية ترقية الموظف وتوليه سلطات ومسئوليات أكبر.

 ولقد شهدت السنوات العشـرون الأخيرة تحولاً كبيراً في علم التدريب وأصبحت المعرفة المبينة على العلم هي السبيل الوحيد للتطور والتنمية .إن الحاجه للمعرفة المبنية على المعلومات الحديثة والدقيقة  أصبح هو الآن مقياس الثروة الجديدة ، وكل هذا يتطلب نوع متميز من التعليم و التدريب المتواصل مدى الحياة للحصول على المعرفة وتحديثها بصفة مستمرة ومن هذا المنطلق كانت هاماً جداً إنشاء مؤسسة برايت ستارز الدولية للتدريب والخدمات التعليمية. 

 إن مفهوم التدريب لم يعد مفهوماً تقليدياً يقتصر على حضور وتنظيم الدورات التدريبية التقليدية ومنح شهادات الحضور والاجتياز، بل أصبح خياراً إستراتيجياً في منظومة استثمار وتنمية الموارد البشرية،

 فالإنسان لم يعد يطلق عليه اسم العامل أو الموظف، بل أصبح يطلق عليه اسم المورد البشري، ولذلك يعتبر الإنسان من أهم الموارد التي تقوم عليها صروح التنمية والبناء في أي دولة.ونعرف جميعاً أن الثورة الصناعية في القرن الماضي أفرزت ما كان يعرف باسم العملية الإدارية التي تمخضت عنها طبقة جديدة في الإدارة وهي طبقة المديرين، إلا أننا في نهاية القرن العشرين نجد أن ثورة المعلومات أفرزت ثورة إدارية اتجهت نحو تغيير الأسلوب والمنهج التقليدي في إدارة المنظمات، وأصبح التركيز على الإنسان الكفء القادر على التعامل مع التغيرات والمستجدات والتطورات، بحيث يصبح الثابت الوحيد في عالم اليوم والغد هو ((التغيير)) وأصبحت الإدارة هي إدارة عمليات التغيير وصولاً إلى إدارة الجودة الشاملة TQM .وتعتمد هذه المنهجية لإدارة الجودة الشاملة على العنصر البشري وتنميته وتطويره بصفة مستمرة، وتبعاً لذلك تطورت النظرة من الفرد المدير إلى المدير القائد، وأخيراً المدير ذي الكفاءة العالية في التأثير على عناصر البيئة التي يتعامل معها ، وتحولت القيادة الإدارية إلى القيادة الإستراتيجية.. وتحولت العملية الإدارية من التحسين إلى استمرارية التحسين.. ومن الإدارة العادية إلى الإدارة الوقائية. ولذلك يحتل التدريب مكانة بارزة في خطط التنمية التي تصممها الحكومات.

 فالتدريب يهدف إلى إحداث تغييرات في جوانب مختارة لدى المتدربين فهو الوسيلة الأهم التي تؤدي إلى تنمية وتحسين الكفاية الإنتاجية للمنظمات حيث أنه أفضل مجالات الاستثمار في الإنسان.

 يقول (جون زينجر) في كتابه (22 سراً إدارياً لتحقيق الكثير بالقليل): إن الحاجة ماسة للتدريب بالفعل. فالمنافسة العالمية والقوة العاملة دائمة التغيير والأشكال الإدارية الجديدة والتكنولوجيا الحديثة كلها أمور قد فرضت متطلبات وأعباء ضخمة على أفرادنا. وإذا كان على قوة عاملة صغيرة في شركة قلصت حجمها أن تؤدي وحدها كل الأعمال فلابد من أن نرفع من مستوى مهاراتها.

 ويذكر (بيتر دراكا) في كتاب (ممارسة الإدارة) عن أهمية التطوير الذاتي للمديرين والموظفين بحيث لا تتولى المؤسسة كل المسؤولية, ويوضح ذلك بقوله:

 ولأن التطوير ما هو إلا تطوير الذات، فمن غير المعقول أن تأخذ مؤسسة على عاتقها مسؤولية تطوير الفرد فالمسؤولية تقع على الفرد وعلى قدراته ومجهوداته. فلا توجد مؤسسة تحل جهودها محل جهود الفرد في تطوير ذاته. ولكل مدير في أي عمل الفرصة لتشجيع التطوير الذاتي للفرد أو إعاقته وأيضاً لتوجيهه توجيهاً صحيحاً أو خطأ. ويجب أن يعهد إليه بمسؤولية مساعدة جميع الأشخاص الذين يعملون معه على تركيز وتوجيه واستخدام جهودهم لتطوير الذات بطريقة مجدية. وبمقدور كل شركة أن توفر لمديريها تحديات التطوير بشكل نظامي.

 وعن أهمية التدريب في زيادة مدخول الفرد، بينت الأبحاث والدراسات أن التدريب أدى إلى زيادة أجور الموظفين بنسبة تصل ما بين 4% إلى 11%. كما بينت الأبحاث أن الشركات حققت أرباحاً تفوق نسبة الزيادة التي حصل عليها الموظفون بأكثر من ضعفين. وفي دراسة أخرى بينت أن زيادة نفقات التدريب بنسبة 10% حققت نسبة تحسن الإنتاجية بنسبة 3% .

 وعن أهمية التدريب يقول (مالكولم بيل) لا يمكن اعتبار منافع التدريب أشياء مسلماً بها، فبعض الأشخاص يعتبرون التدريب تضييعاً للوقت ولا يشعرون بأي نقص في التدريب.

 وبعض أرباب العمل ينظرون إلى التدريب على أنّه عبارة عن نفقات لا يمكنهم تحملها، وأن التدريب هو الذي يتلقى أول التخفيضات في النفقات عند الرغبة في الاقتصاد. لكن التدريب الجيد كان دائماً شيئاً مهما، وهو اليوم أكثر أهمية، ولا يمكن لأحد اليوم أن يتعلم كل ما سوف يحتاج إليه في مجاله المهني في بداية ممارسته لهذه المهنة. فبغض النظر عما نمارسه من عمل فإن هذا العمل يتغير مع الزمن، لذا لا غنى لنا عن التدريب.

التعليقات   

+3 # محمد طارق 2015-05-04 09:54
ممتاز ونتمنى دوام التقد والتوفيق
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
0 # BHW 2017-04-02 14:22
wonderful issues altogether, you simply received
a new reader. What might you suggest about your publish that you just made some days ago?
Any sure?
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
0 # manicure 2017-04-26 04:33
Thanks for one's marvelous posting! I actually enjoyed reading it, you can be a great author.I
will always bookmark your blog and may come back sometime soon. I want to encourage
you continue your great work, have a nice evening!
رد | رد مع اقتباس | اقتباس

أضف تعليق


كود امني
تحديث


Phone: +2 034355859
Fax...: +2 034355859
Mobil.: +2 01115995564
Mobil.: +2 01222293136
Email: info@bsfiegy.com
المركز الرئيسى العجمى الهانوفيل شاطئ النسيم
فرع جدة
Mobil: +966 54 50 67 170
Email: ashraf@bsfiegy.com
Scroll to top